الشيخ علي الكوراني العاملي

59

الإمام الحسن العسكري ( ع )

ولده ، وكثر التفتيش في المنازل والدور ، وتوقفوا عن قسمة ميراثه ، ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل ، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر ، وادعت أمه وصيته ، وثبت ذلك عند القاضي . والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده . فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال : اجعل لي مرتبه أخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار ، فزبره أبي وأسمعه وقال له : يا أحمق السلطان جرد سيفه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك ، فلم يتهيأ له ذلك ، فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماماً ، فلا حاجة بك إلى السلطان أن يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان . وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ، واستقله أبي عند ذلك واستضعفه ، وأمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي ، وخرجنا وهو على تلك الحال ، والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي » . شهادة سائس عندالإمام ( عليه السلام ) روى الطبري الشيعي في دلائل الإمامة / 428 ، حديثاً عن خادم للإمام العسكري ( عليه السلام ) ، قال : ( أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، قال : حدثني أبي رضي الله عنه قال : كنت في دهليز لأبي علي محمد بن همام ( رحمه الله ) على دكة وصفها ، إذ مر بنا شيخ كبير عليه دراعة ، فسلم على أبي علي محمد بن همام فرد ( عليه السلام ) ومضى ، فقال : لي تدري من هذا ؟ فقلت : لا .